من ذلك الورع لأن ذلك يتغيّر بعد سبعين سنة ، وذكر عن أبي حفص أو عن غيره انه كان جالسا وحوله أصحابه قال فنزل ظبي من الجبل وبرك عندهم قال فبكى أبو حفص « 1 » أو الشيخ وسيّب ذلك الظبي فسيل عن بكآيه فقال كنتم حولى فوقع في قلبي ان لو كان لي شاة لذبحت لكم فلمّا برك هذا الظبي عندنا « 2 » شبّهت نفسي بفرعون حين سأل الله « 3 » تعالى ان يجرى معه النيل « 4 » فأجراه فبكيت وسألته الإقالة ممّا تمنّيت وسيّبت الظبي ، وقال بعض المشايخ لا تتعجّبوا ممّن « 5 » لم يضع في جيبه شيئا فيدخل يده فيخرج من جيبه ما يريد ولكن تعجّبوا ممّن وضع في جيبه شيئا فيدخل يده في جيبه فلا « 6 » يجده فلا يتغيّر ، « 7 » قال « 8 » ابن عطاء سمعت ابا الحسين النوري يقول كان في « 3 » نفسي من هذه الكرامات شئ فأخذت قصبة من الصبيان وقمت بين زورقين ثم قلت وعزّتك لئن لم تخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال « 9 » فلأغرقنّ نفسي قال « 10 » فخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال قال فبلغ ذلك الجنيد « 3 » رحمه الله فقال « 3 » كان حكمه ان يخرج له أفعى تلدغه يعنى انه لو « 11 » لدغته حيّة كان انفع له في دينه من ذلك لأن في ذلك فتنة وفي لدغ الحيّة تطهير وكفّارة ، « 7 » قال يحيى بن معاذ « 3 » رحمه الله إذا رأيت الرجل يشير إلى الآيات والكرامات فطريقه طريق الأبدال وإذا رأيته يشير إلى الآلآء والنّعمآء فطريقه طريق « 12 » أهل المحبّة وهو أعلى من الذي قبل وإذا رأيته يشير إلى الذكر ويكون معلّقا بالذكر الذي « 13 » ذكره فطريقه طريق العارفين وهو أعلى « 3 » درجة من جميع الأحوال ،
هامش
( 1 ) . أو الشيخB om .( 2 ) . فشبهتB( 3 ) .B om( 4 ) فاجرى معهB. النيل
( 5 ) . لاB( 6 ) . يجدهاB( 7 ) . وقالB( 8 ) . بنB( 9 ) . لاغرقنB( 10 ) . فأخرجB( 11 ) . لذغهB( 12 ) .A om( 13 ) . ذكرB