في الحرف ، فمبلغه الحرف . ومن أشار إلى الحرف فهو الحرف ، ونوره الحرف . ومن كان وجده بالحرف فهو الحرف ، ولسانه الحرف . ومن كان مشهوده الحرف ، فمطلعه الحرف . ومن استقلّ بالحرف فهو الحرف ، ونهايته الحرف . ومن أنس بالحرف فهو الحرف ، وسكونه الحرف . ومن اطمأنّ بالحرف فهو الحرف ، ومقرّه الحرف .
وقال لي : الحرف محظوظ حجاب عن نفسه ، والحرف منطوق حجاب عن معنويته .
وقال لي : نفس الحرف حجاب عن حقيقته ، ومعنويته حجاب عن ماهيته ، وغايته حجاب عن مقرّه ، ونهايته حجاب عن أجله ، وأجله حجاب عن أجله .
وقال لي : الحرف حجابي الذي لا تخرقه « 1 » الخوارق ولا تلجه الوالجات .
وقال لي : علمي من وراء الحرف . فمن أحضرته ، فعلمته ، فأشهدته ، فقد صار الحرف بمعنويته ، وصاحبه بنفسانيته ، وهو حبس المؤمنين .
وقال لي : أتدري من جلساء الحبس ؟ جلساء الحبس أهله . فإن خرج أهله ، فحابسه « 2 » .
وقال لي : إذا خرجت معنويتك ، استقرّت حيث كانت تستقرّ في الحياة الدنيا ، وجعلت بينها وبين النفسانية سببا من المستقرّ يجري عليها حكمه ، ويغدو ويروح عليها تقليبه .
( موقف الوقوف في الحجاب ) 159 - بسم الله الرحمن الرحيم
أوقفني وقال لي :
حجابك كلّ ما أظهرت ، وحجابك كلّ ما أسررت ، وحجابك كلّ ما أثبتّ ، وحجابك كلّ ما محوت ، وحجابك ما كشفت « 3 » ، كما حجابك ما سترت .
وقال لي : حجابك نفسك ، وهو حجاب الحجب : إن خرجت منها ، خرجت من الحجب ، وإن احتجبت بها ، حجبتك الحجب .
هامش
( 1 )M: يخرقه ؛T: محرقه
( 2 )M: فحاسبه
( 3 )M: كشفتك