تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

موقف الإدراك

أوقفنى في الإدراك وقال لي قف بين يدىّ ترى « 1 » العلم وترى طريق العلم . « 2 » وقال لي العلم « 2 » طرقات « 3 » تنفذ إلى حقائق العلم ، وحقائق العلم عزائمه ، وعزائم العلم مبلغه ، ومبلغ العلم مطلعه ، ومطلع العلم حدّه ، وحدّ العلم موقفه . وقال لي هذا صفة علمك كله وما هو صفة أعمالك كلها . وقال لي « 4 » لن تحيط بصفة كلية من شئ فتلك لي ولإحاطتى . وقال لي كل ما عملت بعلم أسفر لك عن صفة من صفاته . وقال لي العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة ، والأعلام في العلم ليس في المعرفة أعلام . وقال لي العلم كله طرقات ، طريق عمل طريق فطنة طريق فكرة طريق تدبّر طريق تعلّم طريق تفهّم طريق إدراك طريق تذكرة طريق تبصرة طريق تنفّذ طريق توقّف طريق مؤتلفة طريق مختلفة . وقال لي « 5 » ما إلى « 5 » المعرفة طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات . وقال لي « 6 » المعرفة مستقرّ الغايات وهي منتهى النهايات . وقال لي الغايات غاياتك والنهايات نهاياتك « 7 » والمستقرّات مستقرّاتك والطرقات طرقاتك . وقال لي إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلا إلى المعرفة ولا طريق في المعرفة « 8 » ولا إلى « 8 » المعرفة ولا من المعرفة .
هامش
( 1 ) العمل ج ( 2 ) - ( 2 ) ج - ( 3 ) طريق ج + ( 4 ) أن م ( 5 ) - ( 5 ) مال ج ( 6 ) هي ج ( 7 ) والمستقراتك م ( 8 ) - ( 8 ) الا في م
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 217 | محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري / أرثر يوحنا أربرى