هو بينك وبيني إذ لا بين بيني وبينك ، أنا أقرب إليك من كل شئ فلا بين « 1 » وأنا أقرب إليك منك فلا إحاطة لك « 2 » بي ، أنت حدّ نفسك وأنت « 3 » حجاب نفسك « 3 » كيف كنت « 4 » وكيف تعرّفت إليك وأنت منظرى فلا الستور المسدلة بيني وبينك وأنت جليسى لا الحدود بينك وبيني .
يا عبد لي جلساء أشهدتهم حضرتي وأتولاهم بنفسي وأقبل « 5 » عليهم بوجهي وأقف بينهم وبين كل شئ غيرة عليهم من كل شئ ، ذلك لأردّهم إلىّ عن كل شئ وذلك ليفقهوا عنى ولتوقن بي قلوبهم ، إني أنا أخاطبهم ، أولئك أولياء معرفتي بها ينطقون وعليها يصمتون فهي كهف علومهم وعلومهم كهوف أنفسهم .
يا عبد انما أظهرتك لعبادتي فإن كشفت عن سدولك فلمحادثتى وإن أقبلت عليك فلمجالستى .
مخاطبة « 6 » 3
يا عبد قف بيني وبين أوليائي « 7 » لتسمع عتبى وعتابى ولترى لطفى وقربى ولتشهد حبّى لهم لا يدعهم أن يرجعوا عنى ولا يخلى بين « 8 » غفلاتهم وبينهم عن ذكرى لأنى أنا « 9 » اصطفيتهم لمناجاتى وأنا صغتهم لتعرّفى ولأننى أنا صنعتهم واصطنعتهم « 10 » لودّى .
يا عبد « 11 » انتقل بقلبك عن القلوب التي لا تراني ، إن لي قلوبا أبوابهم إلىّ مفتوحة وأبصارهم إلىّ ناظرة تدخل إلىّ بلا حجاب هي بيوتي التي فيها أتكلّم بحكمتي وفيها أتعرّف إلى خليقتى ، فانظر قلبك فإن كان من بيوتي فهو حرمي فلا تسكن فيه سواي لا علمي فليس علمي من بيوتي ولا ذكرى فليس ذكرى من بيوتي ، إنك إن أسكنت فيه ساكنا حجبتنى فانظر « 12 » ماذا تحجب .
هامش
( 1 ) سقط اليپن ق م +
( 2 ) ق -
( 3 ) حجابها ج
( 4 ) ق -
( 5 ) إليهم ج
( 6 ) أوليائي م +
( 7 ) أسمع ج
( 8 ) عقلايهم ق
( 9 ) صنعتهم ج
( 10 ) لمودّتى ق
( 11 ) أشك ج
( 12 ) ما ق