ترجمة الحكيم الترمذي « 1 »
هو الإمام الحافظ ، العارف ، الزّاهد ، الصوفي ، أبو عبداللّه ، محمد بن علي بن الحسن بن بشر ، الحكيم التّرمدي نسبة إلى ترمذ ، مسقط رأسه ولد سنة 205 ه وتوفي بها سنة 320 ه « * » . سمع الكثير بخراسان والعراق .
حدّث عن : أبيه ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر ، وصالح بن عبد اللّه التّرمذي ، وعتبة بن عبد اللّه المروزي ، وسفيان بن وكيع ، وعباد بن يعقوب الرّواجني ، وطبقتهم .
وكان ذا رحلة ومعرفة ، وله مصنفات وفضائل .
حدّث عنه : يحيى بن منصور القاضي ، والحسن بن علي ، وغير هما من مشايخ نيسابور ، فإنّه قدمها وحدّث بها في سنة خمس وثمانين ومئتين هجري .
وقد لقي أبا تراب النّخشبي ، وصحب أحمد بن خضرويه ، ويحيى بن الجلاء .
وله حكم ومواعظ وجلالة ، لولا هفوة بدت منه .
ومن كلامه : ليس في الدّنيا حمل أثقل من البر ، فمن برّك فقد أوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك .
وقال : كفى بالمرء عيبا أن يسرّه ما يضره .
وقال : من جهل أوصاف العبوديّة ، فهو بنعوت أوصاف الرّبّانية أجهل .
وقال : صلاح خمسة في خمسة : صلاح الصبّي في المكتب ، وصلاح الفتي في العلم ، وصلاح الكهل في المسجد ، وصلاح المرأة في البيت ، وصلاح المؤذي في السّجن .
وسئل عن الخلق : فقال ضعف ظاهر ، ودعوى عريضة .
قال أبو عبد الرّحمن السّلمي : أخرجوا الحكيم من ترمذ ، وشهدوا عليه بالكفر ، وذلك بسبب تصنيفه كتاب : « ختم الولاية » ، وكتاب « علل الشّريعة » ، وقالوا : إنّه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ( 13 / 439 - 442 ) .
( * ) وثق هذه المعلومة ( تاريخ الميلاد والوفاة ) الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح أثناء تحقيقه لرسالة كيفية السلوك إلى رب العالمين للحكيم الترمذي ، منشورات الدار المصرية .