ويعتبر الحكيم الترمذي من أعظم الشخصيات الإسلامية التي يعتز بها التاريخ الإسلامي .
فقد ظهر في فترة ازدهار علمي . كانت بداية لتفتح ينابيع المعرفة التي ظلت مؤثرة في الحضارة الإنسانية قرونا طويلة .
ظهر الحكيم في فترة حرجة كانت أحوج ما يكون إلى الحكيم . حيث خط المسار ، ووضع للنفس المنهاج ، حتى تستجيب لنوازعها الخيرة .
وقد ولد الحكيم " أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي " « 1 » من عائلة تنتمى إلى العرب « 2 » .
ويرجع أهل البحث أن يكون الحكيم الترمذي قد ولد عام خمسة ومائتين ، وإنه عمر مائة وخمسة عشر عاما وأنه توفى عام عشرين وثلاثمائة للهجرة « 3 » .
وكان أبوه من رواة الحديث الذين رحلوا في سبيله ، واشغلوا بروايته ، فقد ترحم له الخطيب البغدادي ، وذكر أنه نزل بغداد وحدث بها « 4 » .
وقد روى الحكيم كثيرا عن والده في كتبه المتعددة ، وكانت أمه أيضا من أهل الحديث « 5 »
هامش
( 1 ) السبكي " طبقات الشافعية الكبرى ج 2 ص 145 الطبعة الأولى البابي الحلبي والذهبي تذكرة الحفاظ ج 2 ص 645 ط الهند .
والبغدادي هداية العارفين ج 2 ص 15 و 16 ط تركيا .
وابن حجر لسان الميزان ج 2 ص 308 ط الهند .
( 2 ) الحسيني المعرفة عند الحكيم الترمذي ص 13 ط دار الكتاب العربي .
( 3 ) الدكتور أحمد السايح منازل العباد من العبادة ص 8 .
( 4 ) البغدادي تاريخ بغداد ج 11 ص 373 ط الخانجي بمصر .
( 5 ) الدكتور أحمد السايح منازل العباد من العبادةة ص 7 ط دار النهضة .