5 - ضرب الحلاج خمسمائة سوط ، ثم أخرج وقطعت يداه ورجلاه ، ثم صلب فقال : إلهي أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب ، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك ، فكيف تتودد إلى من يؤذى فيك « 1 » .
6 - حكي أنه رؤي واقفا في الموقف ؛ والناس في الدعاء ، وهو يقول :
أنزّهك عما قرفك به عبادك ، وأبرأ إليك مما وحّدك به الموحدون « 2 » .
7 - قال أبو عمر بن حيّوية : لما أخرج الحلاج ليقتل ، مضيت وزاحمت حتى رأيته ، فقال لأصحابه : لا يهولنكم ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما « 3 » .
8 - وقيل : إنه لما أخرج للقتل أنشد :
طلبت المستقر بكل أرض * فلم أر لي بأرض مستقرّا
أطعت مطامعي فاستعبدتني * ولو أني قنعت لكنت حرّا
9 - يقال : إن يده لما قطعت كتب الدم على الأرض : اللّه اللّه « 4 » .
10 - سئل الحلاج عن الصبر ؛ فقال : أن تقطع يدا الرجل ورجلاه ، ويسمّر ويصلب على هذا الجسر . ففعل به كل ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 345 ، 350 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 / 342 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 14 / 346 ، وتاريخ بغداد 8 / 131 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 14 / 346 ، وتاريخ بغداد 8 / 130 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 14 / 347 .