وقال الذهبي : غرق سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
قال علي بن بندار : دخلت بدمشق على أبي عبد اللّه بن الجلاء ، فقال : متى دخلت دمشق ؟ قلت : منذ ثلاثة أيام ؟ فقال لي : ما لك لم تجئني ؟ قلت : ذهبت إلى ابن جوصاء وكتبت عنه الحديث ، فقال لي : شغلتك السنة عن الفريضة .
من كلامه :
وقال أبو نصر الطوسي : سألت علي بن بندار ما التصوف ؟ فقال : إسقاط رؤية الخلق ظاهرا وباطنا .
وقال علي بن بندار : فساد القلوب على حسب فساد الزمان وأهله .
وقال ابنه أبو القاسم : كثيرا ما كنت أسمع أبي رحمه اللّه يقول : دار أسست على البلوى بلا بلوى محال .
قال : وسمعته يقول : يا بني إياك والخلاف على الخلق ، فمن رضي اللّه به عبدا فارض به أخا .
قال : وكان يقول : إياك والاشتغال بالخلق ، فقد عدم عليهم الربح اليوم .
قال : ورأى مرة في يدي كتابا ، فقال : ما هذا ؟ قلت : كتاب المعرفة ، فقال : ألم تكن المعرفة في القلوب ، فقد صارت في الكتب .
وقال الطوسي : سمعت علي بن بندار يقول : ليس الفقير من يظهر فقره ، إنما الفقير من يكتم فقره ، ويأنس به ويفرح .
وقال علي بن بندار : زمان يذكر فيه بالصلاح ، زمان لا يرجى فيه صلاح .
وقال : كنت يوما أماشي أبا عبد اللّه محمد بن خفيف ، فقال لي أبو عبد اللّه : تقدم يا أبا الحسن ، فقلت : بأي عذر ؟ قال : بأنك لقيت الجنيد ، وما لقيته .
وقال ابنه أبو القاسم : كان أبي يقول : ثوب أستجيز فيه الصلاة ، أكره أن أبدله للقاء الناس بخير منه .
قال : وقال لبعض أصحابه : إلى أين ؟ قال أخرج إلى النزهة ، فقال : من عدم الأنس من حاله لم يزده التنزه إلا وحشة .