وقال الجنيد أيضا :
وكأن كلام أبي يزيد رحمة اللّه عليه بقوته وغوره وانتهاء معانيه مغترف من بحر قد انفرد به ، وجعل ذلك البحر له وحده .
وقال الجنيد أيضا : كل الخلق يركضون فإذا بلغوا ميدان أبي يزيد هملجوا .
وقال أبو الحسين : ولعمري لقد كان يبدو منه الشيء بعد الشيء على سبيل الغلبة لا يجوز أن يتخذها الإنسان دعوى يدعيها . وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت علي بن بندار ، يقول سمعت أبا بكر بن محمود يقول : بلغني أن أبا حفص قدم على أبي يزيد ، فقال له : يا أبا يزيد : يبلغنا عنك في كل وقت أشياء منكرة ، فقال : إنما يخرج الكلام مني على حسب وقتي ، ويأخذه كل بحسب وقته ثم ينسبه إلي ، واللّه أعلم .
* * *
الشيخ أحمد بن وهب الزيات « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو من مشايخ الصوفية أيضا قال محمد بن الحسين : أحمد بن وهب الزيات من أصحاب بشر يعني ابن الحارث الحافي ، وسري بن المغلس السقطي ، وحارث بن أسد المحاسبي ، قال : وكان من أقران الجنيد ، وكان يقعد معه في المسجد الجامع ببغداد حتى مات أحمد بن وهب ، وكان الجنيد يبجله ويقدمه على نفسه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : تاريخ بغداد ( 5 / 190 ) .