وقال : خمسة أشياء لا يسكن معها في القلب غيرها :
الخوف من اللّه وحده ، وإذا ابتدأ الإنسان بالنسك ثم كتب الحديث فتر ، وإذا ابتدأ بكتبه الحديث ثم تنسك نفد ، وأجلد الناس من ملك غضبه ، ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين اللّه تعالى .
وقال : لو أن رجلا دخل إلى بستان فيه من جميع ما خلق اللّه من الأشجار عليها كلما خلق اللّه من الأطيار يخاطبه كل طير منها بلغة ، وقال له : السلام عليك يا ولي اللّه ، ثم سكنت نفسه إلى ذلك لكان في يدي نفسه أسيرا .
توفي ببغداد في سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سبع وخمسين ومائتين ، وقبره بالشونيزية ظاهر يزار .
* * *
الشيخ أبو جعفر القصّاب « 1 » قدّس اللّه روحه ونور ضريحه
هو الشيخ الأستاذ أبو جعفر محمد بن علي القصاب البغدادي ، الصوفي .
كان أستاذ الجنيد ، وكان الشيخ الجنيد يقول : الناس ينسبونني إلى سري ، وكان أستاذي محمدا القصاب .
وقد تتلمذ أيضا على يديه : الشيخ النوري ، والشيخ سمنون بن حمزة .
مما أثر عنه قوله : التصوف هو أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم ، من رجل كريم ، مع قوم كرام .
وتوفي رحمه اللّه سنة 275 ه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : طبقات الصوفية ( ص 155 ، 164 ، 198 ) ، وطبقات الأولياء ( ص 137 ) ، وتاريخ بغداد ( 3 / 62 ) .