الحزن لما يراه من وسائل التعذيب ، والدس ، والكيد ، ولصبرورة خلفاء بنى العباس لعبة في أيدي الموالى والرقيق .
وعندما جاء المعتز سنة 252 ه - 255 ه ظهرت ثورة الخوارج ، وخرج أهل همزان ، وظهرت ثورة الزنج ذات الفظائع البشعة قريبة من الجنيد في البصرة ، ثم انتهت لعبة الأتراك ، بقتل المعتز شر قتلة .
وبلإضافة إلى هذه الهموم العامة ، كان هناك حدث كبير فيما يتعلق بهمومه الخاصة ، فقد سنة 253 ه شيخه الذي قام له مقام الأب أيضا وأعنى به خاله : « السرى السقطي » .
ومن المؤكد أن الجنيد كانت له حلقته الصوفية العامرة ، بعيدة بروحها عن هذه التقلبات السياسية والاقتصادية ، فقد ثبت أنه جلس للتدريس في : « الشونيزية » قبل وفاة السقطي .
ومنذ تلك الفترة أصبح الجنيد أحد شيوخ بغداد ، بل صار أشهر شيوخها على الإطلاق .
ثم جاء المعتمد سنة 256 ه - 279 ه . وفي عهد هذا الخليفة الذي توفى فجأة .
ومن أهم أحداث هذا العهد ، والتي كانت ذا أثر خطير في حياة المسلمين إلى اليوم : شيوع إختفاء الإمام الثاني عشر ، ومن ثم بدأت فرقة ( الاثنا عشرية ) في التكوين .
السر في انفاس الصوفية — صفحة 83
مساهمون: الجنيد البغدادي
ص٨٣