في التوحيد .
رابعا : لقد سيطرت فلسفة الفناء على الإمام الجنيد .
ويتضح هذا ومن مؤلفاته في هذا اللون الذي أفرد له كتابا خاصا أسماه :
( كتاب الفناء ) . فالفناء عند الإمام الجنيد هو فناء الشعور بالعلم والفعل والنفس ، فيصبح القلب خالص التوجه والحضور مع الله ، لافناء الوجود بالمعنى الفاسد . كما أن الفناء النفسي عند الإمام الجنيد إنما يعنى فناء النفس بالمعنى الأخلاقي لا بالمعنى الوجودي ، إذ إنها عرفت بأنها المذموم من أخلاق العبد .
ولقد استخدم الإمام الجنيد بعض المصطلحات :
( كالدمس ، والرمس ، والطمس ، والمحو ، والمحق ، والسحق ، والإبادة ) . كمصطلحات صوفية يعبر بها عن الفناء .
لذلك كان الفناء هو المحور الذي تدور حوله معظم اصطلاحات الصوفية .
السر في انفاس الصوفية — صفحة 299
مساهمون: الجنيد البغدادي
ص٢٩٩