ونفس في عين التفريد « * » .
هامش
( * ) التفريد : يرجع مصطلح التفريد إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « سبق المفردون المستهترون في ذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم » . ( رواه الترمذي ، والحاكم ، عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه بإسناد صحيح ، وكذلك رواه الطبران عن أبي الدرداء رضى الله تعالى عنه .
والتفريد : هو « إفراد المفرد برفع الحدث ، وإفراد القدم بوجود حقائق الفردانية » .
ولذلك كان هو التوحيد ، وهو وجود عظمة وحدانية الله تعالى ، وحقيقة قربه ، بذهاب حس العبد وحركته لقيام الله تعالى له فيما أراد .
( أبو المواهب الشاذلي : قوانين حكمة الإشراق إلى كافة الصوفية في جميع الأفاق . دمشق : مطبعة ولاية سوريا ، سنة 1309 ه ، ص : 16 ) .
وانظر : ( حسن محمد الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ومعانيها ، ص : 96 ) .
وهذا يؤيد تماما ما ذهب إليه صاحب : « علم القلوب » حيث قال :
« التفريد ما أفرده المنفرد بنور الفردانية الذي رزق من خزائن المنة » .
فالتفريد هو : وقوف العبد مع الله تعالى بلا علم ولا حال لشهود تفرد الله تعالى بإيجاد كل موجود وشمول قدرته كل مقدور .
( الغزالي : روضة الطالبين وعمدة السالكين ، ص : 131 ) .
وصاحب التفريد يبقى مع الله ، وبالله ، ولله ، وفي الله ، وفي هذا الموقف بإيجاد الموقف يقف موقفا فريدا ليس معه إلا الحق تعالى .
( حسن محمد الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ، ص : 95 ) .