وقال أبو علي الروزبآرى : المحبة الموافقة « * » وقال ابن عطاء : المحبة الغيرة « * » عند ذكره بعد صدقه لغيرته .
هامش
( * ) الموافقة : الموافقة أصل من أصول المحبة في منهج التربية الصوفية ، ومن هنا يقول البلخي : أصل المحبة الموافقة ، كما يرى أن الفتوة هي حفظ السر مع الله على الموافقة ، وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن المعاشرة .
لذلك قيل : المحبة موافقة المحبوب في المشهد والغيب .
وقيل أيضا : المحبة ميلك إلى الشئ بكليتك ، ثم إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ، ثم موافقتك له سرا وجهرا ، ثم علمك بتقصيرك في حبه .
( * ) الغيرة : يصف الصوفية الله تعالى بالغيرة على أنحاء شتى :
فيرى بعضهم أنه غيور بمعنى أنه لا يحب أن ينكشف السر الذي بينه وبين عبده ، ويرى الآخرون أنه غيور يمنع أن يحب غيره أو يعبد ، إلى غير ذلك من المعاني ، ويستندون في نسبة هذه الصفة إلى الله إلى حديث يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن سعدا لغيور ، وأنا أغير منه ، والله أغير منا ) .
ولقد قيل : غيرة في الحق ، وغيرة على الحق ، وغيرة من الحق ، فالغيرة في الحق برؤية الفواحش والنواهي لتعدى الحدود ، وتطلق -