وقال أبو حمزة « * » : المكر بداية صدق مراد العبد والسكون به ، وسعة رزقه ، كل ذي مكر علم من علم الله وجهل من جهل .
هامش
( * ) أبو حمزة : شيخ الشيوخ ، أبو حمزة ، محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي .
جالس بشرا الحافي ، والإمام أحمد بن حنبل ، وصحب السرى بن المفلس ، وكان بصيرا بالقراءات ، وكان كثير الرباط والغزو .
حكى عنه : خير النساج ، ومحمد بن علي الكتاني ، وغير واحد .
ومن كلامه : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة ، وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغنى بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ويشتهر بعد الخفاء .
وقيل : إن أبا حمزة تكلم يوما على كرسيه ببغداد ، وكان يذكر الناس ، فتغير عليه حال وتواجد فسقط على كرسيه ، فمات بعد أيام .
نقل الخطيب وفاته في سنة تسع وستين ومائتين ، وأما السلمى فقال : توفى سنة تسع وثمانين ومائتين .
( طبقات الصوفية ( 295 - 198 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 322 ) ، وتاريخ بغداد ( 1 / 391 - 392 ) .