هامش
- والجدير بالذكر أن فكرة الولاية لم تتضح معالمها في مصنفات الصوفية إلا على يد الحكيم الترمذي فكانت محور فلسفته كما تبين ذلك من أسماء كتبه وهي : « علم الأولياء » و « سيرة الأولياء » ، و « ختم الأولياء » .
حيث أدى به هذا الاهتمام بالولاية إلى أن جاء تصوفه مرتكزا على نظرية متكاملة في الولاية . يمكن إيجازها فيما يلي :
1 - الولاية هي القربة من الله سبحانه وتعالى .
2 - الأنبياء والمرسلون يحملون الولاية في باطنهم بكل خصائصها ومؤهلاتها علاوة على ما امتازوا به من الوحي والنبوة والرسالة .
ولهذا فكل نبي ولى ، وليس كل ولى نبيا . ( المصدر السابق ، ص : 50 - 54 ) .
ويرى أئمة الصوفية أن أخص صفات الولي وأبرزها أنه عبد فنى في الله لوصوله إلى مقام القرب من الله بفضل قداسته وورعه وفنائه في محبة ربه .
فالولي له علم وتجربة روحية يرقى فيها للوصول إلى الحق بنفسه متصفا بالأوصاف الإلهية ومتخلقا بالأخلاق الربانية فهو الفاني عن وجوده الباقي بالحق . ( القشيري : الرسالة ، ص : 117 ) .
ويطلق الصوفية اسم : « الولي » على الرجل الذي وصل إلى مقام الفناء عن ذاته وإرادته وبقي بالإرادة الإلهية . ومن هنا فالولاية عبارة عن فناء العبد في الحق والبقاء به ، ولا نهاية لكمال الولاية ، فمراتب الولاية غير متناهية . ( السيد دحلان : تقريب الوصول ، ص : 314 ) .