عنك ولا تكلني إلى سواك ، فلما علم اللّه منه صدق القصد إليه وانقطاعه بالكلية ، وصار فردا لفرد طالبا مواصلته قاصدا قربه أوصله إليه وقرّبه منه أقرب من الروح إلى الجسد ، ثم بقي معه إلى الأبد ، وتولاه الملك العزيز الذي جلت صفاته وتقدست أسماؤه ، وصار لسان حاله ينشد ويقول ( شعر ) :
طرقي يا نفس كي أقصد فردا صمدا * وذريني لست أبغي غير ربي أحدا
فهو حسبي وأنيسي فاجعليه عضدا * للخطايا غافر من نحاه سعدا
ابك إن لم تجد من دونه ملتحدا * ومن تولى عنه يسلكه عذابا صعدا « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) يلاحظ في شعره تأثره بالآيات القرآنية .