سئل عن قول الجنيد كما سئل عن كلام الصوفية ، فقال : ما للصوفية كلام ، فقال : صدق أبو القاسم رحمه اللّه ؛ فإن الصوفي يراعى الغيب فإن فتح لسانه وأذن له في الكلام نطق وإلا سكت لأن الكلام لمن حفظ ودرس ، أما سمعت قول اللّه عز وجل :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[ فاطر : 2 ] فافهم .
وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى : لا تصفو لك المجاهدات إلا على صفاء النيات لمفارقة معائب الخطرات ، وهو ترك مطالعة العوارض والتحكم على اللّه عز وجل بالأقوات لأن من كثر حكمه على اللّه تعالى دام سخطه على اللّه تعالى ! .
* * *