قال : « إذا عرف قرّ وإذا أوذى صبر ، وإذا ابتلى سرى سير الدهر وكأن شيئا لم يحدث ، عروس القبر ، شريف المحشر » [ علم القلوب : 271 ] .
* من علامات محبة العبد لربه : إذا عرف قرّ ؛ أي إذا رأى آثار قدرته جل جلاله - في الأنفس والآفاق - هدأ واطمأن قلبه . . وإذا آذاه الخلق صبر ولم يتململ وحمل ذلك على أنه قد يكون استيفاء لذنوب سلفت أو لحكمة لا يعلمها ، فيطهر ويرتقى ، ويوم يموت تزفه الملائكة إلى القبر ، ويحشر شريفا . روى الشيخان والنسائي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق ، راغبين راهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير وعشرة على بعير ، وتحشر بقيتهم النار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسى معهم حيث أمسوا » .
* يحكى أن الشبلي لّما أدخلوه المارستان ذهب إليه بعض أصدقائه لزيارته ، فسألهم : أيش أنتم ؟
فقالوا : نحن قومك نحبك ، فرماهم بالحصى والحجارة ، فهربوا من أمامه ، فقال لهم : يا كذابون ، تدّعون محبّتى ولم تصبروا على ضربي ! ! .
* * * 43 - « كم بين من يريد حضور الوليمة للوليمة ، ومن يريد حضور الوليمة ليلتقى بالحبيب في الوليمة » [ طبقات الشعراني : 1 / 183 ]
* الناس في عبادة ربهم ثلاثة :
1 - قوم عبدوه رغبة في جنته . . وهذه عبادة التجار .
2 - وقوم عبدوه خوفا من عذابه . . وهذه عبادة العبيد .
3 - وقوم عبدوه لذاته . . وهذه عبادة الأحرار ، وهي أسمى أنواع العبادة .
* ومن شعر العابدة المشهورة بريحانة المجنونة :
أنت أنسى ومنيتي وسروري * قد أبى القلب أن يحبّ سواك
يا حبيبي ومنيتي واشتياقى * طال شوقى متى يكون لقاك
ليس سؤلي عن الجنان نعيما * غير أنّى أريدها لأراك
* روى مسلم عن صهيب رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، يقول الله عز وجل « تريدون شيئا أزيدكم ؟ » يقولون : ألم تبيّض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة