الباب الخامس والعشرون دعاء - ومناجاة
قال شيخنا يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى في الدعاء :
1 - لا تستبطىء الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقاتها بالذّنوب وأكل الحرام .
2 - إن لقيني القضاء بكيد من البلاء لقيت القضاء بكيد من الدّعاء .
3 - طلبك منه الرّزق اتهام له فيما قدّر من إيصال منافعه إليك ، وطلبك قربه يدلّ على غيبتك عنه ، إذ أن الحاضر لا يطلب .
وطلبك لعطاياه ( من أمور الدنيا أو المقامات والأحوال ) لقلّة حيائك منه ، وطلبك من غيره لبعدك عنه ، فلو كنت قريبا منه ما شعرت بوجود غيره .
* قال شيخنا يحيى بن معاذ في المناجاة :
1 - إلهي أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلىّ ساعة يكون فيها لقاؤك .
2 - يكاد رجائي لك من الذّنوب يغلب رجائي لك من الأعمال ؛ لأنى أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكنت أحررها ( أي النية ) ، وأنا بالآفات معروف ، وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها ، وأنت بالجود موصوف .
3 - إلهي ما أكرمك ، إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها ، وغدا تقبلها ، وإن كانت الذنوب ، فأنت اليوم تسترها ، وغدا تكشفها .
4 - إلهي كيف أنساك ، وليس لي ربّ سواك .
5 - إلهي لا أقول : تبت ولا أعود ، لما أعرف من نفسي نقض العهود ، ولكني أقول : لا أعود ، لا أعود ، لعلى أموت قبل أن أعود .
6 - إلهي كيف أفرح وقد عصيتك ، وكيف لا أفرح وقد عرفتك .
7 - إلهي كيف أحبّ نفسي وقد عصيتك ، وكيف لا أفرح وقد عرفتك .
8 - إلهي كيف أدعوك وأنا خاطىء ، وكيف لا أدّعوك وأنت كريم .
9 - إلهي إن غفرت لخير راحم ، وإن عذّبت فغير ظالم .