363 - « أهل الرغبة صيدهم في الأسواق ، وأهل التوبة صيدهم في مجالس الذكر ، وأهل الزهد صيدهم في مجالسة العارفين ، وأهل الإرادة صيدهم في ملكوت العرش ، وأهل المعرفة صيدهم في قرب خالق العرش وأنشد :
حسن عبد أحب مولاه * وحسن قلب يصيد معناه
طوبى لمن كان عاشقا دنفا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
يا ذا المعاني عليك معتمدى * طوبى لمن كنت أنت معناه
( علم القلوب : 140 )
* * وختاما في الكلام عن العارف وجدت في كتاب الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية لابن عجيبة الحسنى ، وجدت موازنة لطيفة بين العالم والعارف رأيت أن أرصد بعضها في نهاية باب الرجال لعلنا نزداد معرفة بهم . .
1 - العالم دون ما يقول ، والعارف فوق ما يقول .
2 - العالم ( إن لم يكن عاملا ) فهو محجوب ، والعارف محبوب .
3 - العالم من أهل البرهان ، والعارف من أهل العيان .
4 - العالم من أهل قوله تعالى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
، والعارف من أهل قوله تعالى
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
.
5 - العالم يدلك على العمل ، والعارف يخرجك عن شهود العمل .
6 - العالم يحملك حمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف .
7 - العالم يدلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مسبب الأسباب .
8 - العالم يحذرك من الشرك الجلى ، والعارف يخلصك من الشرك الخفي .
9 - العالم يدلك على العمل لله ، والعارف يدلك على العمل بالله .
10 - العالم يعرفك بأحكام الله ، والعارف يعرفك بذات الله .
11 - العالم يدلك على العمل خوفا وطمعا ، والعارف يدلك على العمل محبة وشكرا .
* * *