إرضاء بطنه وسدّ حاجة جسده من حلال أو حرام ، وربما يدفعه ذلك إلى الطّمع فيما في أيدي الناس . . فيكون كعبد السّوء إن جاع سرق ، وإن شبع زنى ، فشهوة الفرج مما يستدعيها ويعين عليها امتلاء البطن ، وكلا الشهوتين مدخل للمعاصي والفساد إلا لمن رشد ، والحديث الصحيح : « يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ؛ فإنّه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج . ومن لم يستطع فعليه بالصّوم ، فإنه له وجاء » .
* * * 196 - « لو علم أن الجوع يباع في الأسواق ، ما كان لطلّاب الآخرة إذا دخلوا السّوق أن يشتروا غيره » . [ اللمع : 269 ] .
* لما يحقّقه من فوائد .
* * * 197 - « جوع التّوابين تجربة ، وجوع الزاهدين سياسة ، وجوع الصّدّيقين مكرمة ، والجوع طعام يشبع اللّه منه أبدان الصّدّيقين .
وإذا امتلأت المعدة خرست الحكمة .
وأشرف الجوع حالة ينظر إليك فيها العدوّ فيرحمك .
وأمقت الشبع حالة ينظر إليك معها الصّديق فيستثقلك .
فالحزن يمنع الطعام ، والخوف يمنع الذّنوب .
والرجاء يقوّى على أداء الفرائض .
وذكر الموت يزهّد في الشئ .
وفي لقاء الإخوان مدافعة ما فضل من النهار .
وصلاح الأمر في ذلك كلّه أن يكون على نيّة . [ الحلية : 10 / 67 ] .
* جمعت هذه العبارة عدّة عبارات سبق أن وردت إمّا بالنّصّ أو بالمعنى ، وتم التعليق عليها ، في مكانها . . .
* * * 198 - « عذّبوا أنفسكم في طاعة اللّه بترك شهواتها قبل أن تلقى الشهوة منها
جواهر التصوف — صفحة 135
مساهمون: يحيى بن معاذ الرازي
ص١٣٥