بصدور الأفهام ، مناغى زفرات الوجد وجوه الآخرة بفنون الأفراح ، تعاطوا بينهم كؤوس حبّه ، سقاهم فيها ، وغوتهم على شربها فرقان الشّجا تجرى في الأكباد تديم عليهم ذكر الحبيب ، ويبلبلهم معها هيمان الوجود » [ الحلية : 10 / 61 ] .
* * * * 186 - « الصّوت الحسن روحة من الله تعالى لقلب فيه حبّ الله تعالى » [ اللمع :
339 ]
* كان الحارث بن أسد المحاسبي رحمه الله تعالى يقول : ثلاث إذا وجدت متّع بهنّ ، وقد فقدناهن أجمع : حسن الصوت مع الديانة ، وحسن الوجه مع الصيانة ، وحسن الإخاء مع الوفاء .
وقال الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله « في فتاويه 358 ، 359 ) إن سماع الآلات ذات النغمات والأصوات الجميلة لا يمكن أن يحرّم باعتباره صوت آلة أو صوت إنسان أو صوت حيوان ، وإنما يحرم إذا استعنت به علي محرّم أو اتّخذ وسيلة إلى محرّم أو ألهى عن واجب » .
وسئل ذو النون المصرىّ رحمه الله تعالى عن السّماع فقال « وارد حقّ يزعج القلوب إلى الحقّ فمن أصغى إليه بحقّ تحقق ، ومن أصغى إليه بفسق تزندق » .
وقال أبو عبد الله ابن الخفيف الشيرازي : السماع للعارفين جائز وللمريدين باطل ، وليس هو بحال ولا قربه ، وتركه أولى على الجملة لكثرة آفاته وعظم فتنته .
ويحكى في ذلك أن أحد العلماء سمع مغنيا يقول :
إذا العشرون من شعبان ولّت * فواصل شرب ليلك بالنّهار
ولا تشرب بأقداح صغار * فإنّ الوقت ضاق عن الصّغار
ففهمها على أن السّنّ تقدّمت به فانخرط في العبادة بكلّ جهده .
* * * 187 - وسئل يحيى بن معاذ عن الرّقص فقال :