عزّ وجلّ ثم يزيد فيها قبل أن يرسل بها فهو على تلك النيّة .
والتجديد أبعد من الغفلة وأقوى لأهل الثواب والرجاء ، لأنه قد يعترض في ذلك آفات إن كان أراد اللّه عزّ وجلّ بالأولى كالهدية يريد بها اللّه عزّ وجلّ ثم يخاف أن تستقلّ ويقال : ما أبخله ! وإنما يزيد من أجل ذلك ، وكذلك المعونة في البيع والشراء والعمل وقضاء الحاجة ، يزيد إذا رآهم قد سرّوا رجاء أن يعظم حمدهم ، ويزيد مخافة أن يذمّ أو يقال : لم تسخ نفسه من المعونة إلا بكذا ، فبين أن يكون أتم المعونة حتى يفرغ المعان من عمله ، أو بيع أو شراء ، فالتجديد أحبّ إليّ ، وإن لم تجدّد نية كان ذلك مجزيا لما تقدّم من نيته ، ما لم تعترض له خطرة رياء فيقبلها .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 300
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٣٠٠