أجرك ممن عملت له » « 1 » .
وروى عن عبادة بن الصامت أنه قال : إن اللّه جلّ ثناؤه يقول : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل لي عملا وأشرك معي غيري ودعت نصيبي لشريكي » « 2 » .
وقال عبد اللّه : من هاجر يبتغي شيئا فهو له « 3 » .
وقال عبادة بن الصامت إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى » « 4 » .
وقاتل رجل من أجل حمار فقال النبي صلّى الله عليه وسلم : « له الحمار » وقال : « إنما لامرئ ما ينوي » « 5 » .
وكل مسلم يحب أن يغلب المؤمنون المشركين وإلا راءى ، ولو كان كما تأولت هذه الفرقة لكان لا يكون مرائيا في غزوة حتى يكفر ؛ لأنّ حبه لأن تعلو كلمة الكفر كفر ! فتتابعت الآثار بخلاف ما تأولته هذه الفرقة .
وليس يكون ما سأل عنه السائل بحجة على العباد ، إنما سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن أشياء لا يجوز أن تكون للّه ، فأجابه بخلافه وما يصح عند اللّه ، فقال : من قاتل حتى تكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه ، ولم يقل : من أراد ما سألت
هامش
( 1 ) سبق تخريجه ص 213 .
( 2 ) سبق تخريجه ص 212 .
( 3 ) سبق تخريجه ص 67 .
( 4 ) سبق تخريجه ص 67 .
( 5 ) قال العراقي في تخريخ الإحياء ص 2686 : « حديث : إن رجلا قتل في سبيل الله ، فكان يدعى قتيل الحمار . لم أجد له أصلا في المطولات ، وإنما رواه أبو إسحاق العزوى في السنن من وجه مرسل » .