فنفوا عن قلوبهم أن يريدوا مع اللّه خلقه .
وقال الضحّاك : « لا يقل أحدكم هذا للّه ولك ، ولا يقل أحدكم : هذا للّه وللرحم ؛ فإنه لا شريك له » « 1 » .
وضرب عمر رجلا بالدرّة ، ثم قال : اقتصّ منّي ، قال : بل أدعه للّه ولك ، فقال له عمر : ما صنعت شيئا ، إما أن تدعها لي فأعرف ذلك ، أو تدعها للّه وحده ، قال : ودعتها للّه وحده ، قال : فنعم إذا .
فدلت هذه الآثار أن أعظم الرياء : إرادة العباد بطاعة اللّه عز وجل ، وأن يكون أدناه إرادة المخلوقين وإرادة ثواب اللّه عز وجل .
* * * * * * * * * *
هامش
( 1 ) حديث الضحاك بن قيس أخرجه - موقوفا - ابن أبي شيبة في المصنف في الزهد 13 / 374 ، 375 ( 16641 ) ، وأخرجه - مرفوعا - البزار 4 / 217 ، 218 ( 3567 ) ، وذكر الهيثمي في المجمع 10 / 221 أن شيخ البزار فيه ضعف ، وقال المنذري في أول « الترغيب والترهيب » عن هذا الإسناد : « لا بأس به » .