قلت : فما الدليل على ذلك ؟
قال : قول اللّه عز وجل :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
إلى قوله :
عز وجل :
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » .
وقد روى عن معاوية بن أبي سفيان ، وروى عن مجاهد في تفسير هذه الآية قالا : هم المراؤون .
وقوله عز وجل :
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
الآية « 2 » .
قال مجاهد : هم أهل الرياء .
ووصف اللّه عز وجل قلوب المخلصين وأن الرياء إرادة لغير اللّه عز وجل فرفضوه للّه عز وجل ، فقال :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 3 » .
فأخبر اللّه جل ثناؤه ، أنه من أراد بعمله الحياة الدنيا وزينتها حبط عمله .
والحديث : « إن اللّه عز وجل ، يقول للملائكة إذا رفعت عمل العبد : إن عبدي هذا لم يردني به فاجعلوه في سجين » « 4 » ، فأخبرك أنها إرادة الدنيا والزينة عند أهلها ، والآي في ذلك كثير جدّا .
وأمّا في السنّة : فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، حين سأله الرجل فقال : يا رسول اللّه
هامش
( 1 ) هود : 15 ، 16 والأثر عن مجاهد أخرجه ابن المبارك في الزهد ( زيادات الزهد رقم 60 ) .
( 2 ) فاطر : 10 والأثر عن مجاهد في الموضع السابق رقم 61 .
( 3 ) الإنسان : 9 .
( 4 ) الحديث عن ضمرة بن حبيب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا ، أخرجه ابن المبارك في الزهد ( 452 ) ، وعزاه العراقي في تخريج الإحياء ص 1860 إلى ابن أبي الدنيا في الإخلاص ، وأبي الشيخ في العظمة ، وابن الجوزي في الموضوعات .