من آخر الليل : قم ، فانظر أي ساعة هذه ؟ فقام أبو مسعود ثم جاءه ، فقال :
قد طلعت الحمراء : يعني الزهرة ، فقال حذيفة : أعوذ باللّه من صباح إلى النار « 1 » .
ودخل مروان على أبي هريرة ، وهو في الموت ، فقال مروان : اللهم خفف عنه ، فقال أبو هريرة : اللهم اشدد ، ثم بكى أبو هريرة فقال : واللّه ما أبكى حزنا على الدنيا ، ولا جزعا من فراقكم ، ولكني أنتظر إحدى البشريين من ربي عز وجل بجنته أو بناره .
قال معاذ لما حضر من الليل : أصبحنا ؟ فقيل له : لا ، ثم قال : أصبحنا ؟
فقيل له : لا ، حتى قيل له : نعم ، فقال : أعوذ باللّه من صباح إلى النار .
وقيل لعامر بن عبد قيس عند الموت وبكى : ما يبكيك ؟ فقال : ما أبكى فرارا من الموت ولا حرصا على دنياكم ، ولكني أصبحت في صعود مهبطة ، ثم لا أدري ، إلى أين يهبط بي إلى جنة أم إلى نار ! « 2 » .
وقيل لجابر بن زيد عند الموت : ما تشتهي ؟ قال : نظرة إلى الحسن ، فلما دخل عليه الحسن ، قيل له : هذا الحسن ، فرفع طرفه إليه ثم قال : الساعة واللّه ، أفارقكم إلى النار أو إلى الجنّة « 3 » .
وقال محمد بن واسع عند الموت : يا إخوتاه عليكم السلام ، إلى النار أو يغفر اللّه عز وجل « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر القصة في وفاة حذيفة في المصنف لابن أبي شيبة 13 / 380 ( 16653 ) والحلية لأبي نعيم 1 / 282 .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2 / 88 عن علقمة بن مرثد ، عن عامر .
( 3 ) انظر القصة في حلية الأولياء 3 / 89 .
( 4 ) انظر القصة في حلية الأولياء 2 / 348 .