هو اللهو واللعب « 1 » . وقال تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
[ المؤمنون : 115 ] . والملاهي هي « 2 » أقبح أنواع العبث . وقال اللّه تعالى :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
[ الأنعام : 70 ] ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « كلّ لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة : ملاعبة الرجل لأهله ، ومناضلته بقوسه ، ورياضته لفرسه » « 3 » .
وعن سهل بن سعد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ » ، فقيل : يا رسول اللّه متى ؟ قال : « إذا ظهرت المعازف والقيان ، واستحلّت الخمر » « 4 » . وعن الحسن أنه قال : ما اجتمع قوم قط قلّوا أو كثروا على لهو ولعب وباطل إلا أغلقت عنهم أبواب الرحمة ، ونزلت عليهم اللعنة » .
ومثل هذا لا يكون إلا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنه لا يعلم أحكام الأفعال إلا اللّه تعالى ، فيعلّم بها رسله ( ع ) وفي معنى قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
نزلت في الجواري المغنيات « 5 » . وقيل : هو اتخاذ المعازف . وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : يمسخ قوم من هذه الأمة
هامش
( 1 ) الحاكم في السفينة 3 / 117 .
( 2 ) في ( ب ) : بحذف هي .
( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 2690 .
( 4 ) المرشد بالله 2 / 259 . وأبو طالب في أماليه 401 . والترمذي 4 / 429 رقم 2212 .
وكنز العمال 14 / 281 رقم 38734 عن ابن حميد وابن أبي الدنيا ، وذكره من طريق غيرهم 14 / 277 .
( 5 ) الترمذي 3 / 579 . وأسباب النزول 197 ، 198 . والسفينة للحاكم 3 / 117 مصور من مكتبة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .