من عبد يذنب ذنبا فيقرأ هما ثم يستغفر اللّه إلا غفر له : قوله :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 135 ] . والآية الأخرى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » [ النساء : 110 ] .
والأخبار في ذلك كثير « 2 » . وإذ قد فرغنا من الكلام في العقيدة فلنتكلم فيما طلبه السائل من الكلام في فروض الصلوات الخمس ، وسننها الداخلة فيها وهيئاتها ، والتمييز بين فروضها وسننها وهيئاتها .
[ الكلام في العبادة وترك المعاصي ]
[ أما العبادة ]
[ الأذان والإقامة ]
فنقول وبالله التوفيق والتسديد والمعونة والتأييد : ينبغي أن نتكلم في الأذان والإقامة أوّلا ، وإن لم يكن من فروض الصلوات الخمس بل هو فرض مستقل بنفسه « 3 » ، فإنه لا بد لكل مصلّ منه ، ولا بد من تقدّم الكلام فيه لأجل ذلك ، ولوقوع الخلاف فيه بيننا وبين من في جهتك من المخالفين .
وإذا كان كذلك قلنا : إن الأذان أصله من اللّه تعالى ، أمر اللّه ملكا من ملائكة اللّه تعالى ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هكذا روينا عن الأئمة الفضلاء : الباقر محمد بن علي السجاد زين العابدين « 4 » ،
هامش
( 1 ) أخرجه سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود كما في الدر المنثور 2 / 137 بلفظ : إن في كتاب اللّه لآيتين . . » .
( 2 ) في ( ب ) : كثيرة .
( 3 ) ذكر المؤلف في الشفاء 1 / 247 أنه فرض على الكفاية وهو قول القاسم والهادي والناصر والمؤيد بالله .
( 4 ) الباقر : ولد سنة 57 ه وقيل 56 ه ، كان عابدا زاهدا ناسكا ولقب بالباقر ؛ لأنه بقر العلم ، وعرف أصله واستنبط فرعه وتوسع فيه . والبقر التوسع ، توفي 114 ه ، وله كتاب التفسير ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر . ينظر أعيان الشيعة 1 / 650 والأعلام 6 / 270 .