تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
تصديق ذلك قوله تعالى :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
[ الشورى : 7 ] ، ومما يدل على دخول الفساق من أهل الصلاة النار وخلودهم فيها من السنة قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنّم خالدا فيها مخلدا فيها أبدا ، ومن تحسّى سمّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا » « 1 » . والأخبار في ذلك مما يطول ذكرها والغرض التنبيه . وأما وصف عذاب أهل النار فهو في كتاب اللّه تعالى مذكور ، ونحن نشير إلى بعضه ؛ فالغرض الاختصار ، قال تعالى في مكانهم :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
[ الزخرف : 74 - 75 ] ، وقال تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 23 ] . وقال تعالى في بيوتهم :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
[ الأعراف : 41 ] ، وقال :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[ الزمر : 16 ] ، وقال تعالى في طعامهم :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
[ الغاشية : 6 - 7 ] ، وقال :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
[ الدخان : 43 - 46 ] ، وقال تعالى :
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
[ الحاقة : 36 ] . وقال في مياههم :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ
[ الكهف : 29 ] ، وقال تعالى :
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
[ إبراهيم : 17 ] ، وقال تعالى في ثيابهم :
هامش
( 1 ) البخاري 5 / ص 2179 رقم 5442 في باب شرب السم والدواء به . بلفظ : « من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا . ومن تحسّى سمّا فقتل نفسه فسمّه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا . ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا » . والترمذي / 4 / ص 338 رقم 2044 . ومسلم / 1 / ص 103 رقم 109