ومن فضائلهما :
ما رويناه عن ابن مسعود رحمه اللّه أنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا منعهما أشار إليهم :
دعوهما ؛ فلما انصرف من صلاته وضعهما في حجره وقال : « من أحبّني فليحبّ هذين » « 1 » . فقال في ذلك المنصور بالله عليه السّلام :
ألم يكن والدي هبلت إذا * صلّى لديه امتطى على صلبه
ثم يشير اتركوه لا تركت * لك الرزايا مالا لمنتهبه
« 2 » ومن جملة « 3 » ذلك حمله لهما يوم الحديقة يوم فقدتهما أمّهما فاطمة الزهراء وبكت فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا بنية لا تبكي فإنّ لهما ربا هو أحفظ لهما « 4 » ، وأرأف بهما منّي ومنك » . ثم نزل عليه جبريل عليه السّلام فأخبره بهما وسرّي عنه وهو يضحك حتى بدت نواجذه « 5 » وقال : « هذا حبيبي جبريل
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 / 47 رقم 2644 . والبيهقي في السنن 2 / 263 . وابن خزيمة في صحيحة 2 / 48 رقم 887 . والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 179 ، وقال : رجال ثقات . والبزار 2 / 339 رقم 1978 . والطبراني في الأوسط 5 / 102 رقم 4895 عن أبي هريرة : « من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » .
( 2 ) ديوانه ص 202 ، الشافي 3 / 75 . ويليهما :أنا ابن من إذا أصابه غضب * يغضب ربّ السماء من غضبه
خليفة اللّه من بريّته * وهو شريك النبي في نسبه
دون بني هاشم ودون ذوي القر * بي إليه من عبد مطّلبهوالإمام عبد اللّه بن حمزة أشعر الأئمة بلا نزاع وسنحقق ديوانه إن شاء اللّه .
( 3 ) في ( ب ) : بحذف جملة .
( 4 ) في ( ب ) : بهما .
( 5 ) النواجذ : الأنياب