وهذا الخبر كما يدل على فضله عليه السّلام فإنه يدل على أن الكبائر تحبط الأعمال ، وعلى أنّ بغض أمير المؤمنين كبيرة . ولمّا أخرجه إلى اليمن قال : يا رسول اللّه تخرجني « 1 » إلى قوم هم أسنّ مني فكيف أقضي بينهم ؟ قال : فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على صدره وقال : « اللّهمّ ثبّته وسدّده ولقّنه فصل الحكم « 2 » » ، قال علي عليه السّلام : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم . « 3 » وقد بيّنّا قوله صلى اللّه عليه وآله : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » « 4 » مع ما أضفناه « 5 » إليه من الأخبار المطابقة له في معناه . وهو عليه السّلام الذي خطب على المنبر بحضرة المهاجرين والأنصار ثم أشار إلى بطنه كنيف « 6 » ملئ علما لو وجدت له طالبا ، فو اللّه لو كسرت أو قال : ثنيت لي وساد « 7 » لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم حتى ينادي كلّ كتاب بأن هذا حكم اللّه فيّ ، وو اللّه ما نزلت آية في ليل ولا نهار ولا سهل ولا جبل ولا سفر
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أتخرجني .
( 2 ) في ( ب ) : فصل الخطاب .
( 3 ) وهو حديث صحيح لكثرة طرقه . أخرجه ابن ماجة 2 / 774 برقم 2310 .
والحاكم في مستدركه 3 / 135 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وأحمد بن حنبل 1 / 182 رقم 636 . والنسائي في الخصائص 50 - 54 برقم 31 - 36 . وأبو داود 4 / 11 برقم 3582 . والبيهقي في سننه من طرق كثيرة 10 / 86 .
( 4 ) أمالي أبي طالب ص 55 . ومجمع الزوائد 7 / 235 . وتأريخ البغدادي ج 14 ص 321 ، وزاد : « ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة » عن أم سلمة . والبزار 2 / 173 برقم 1638 عن سعد بن أبي وقاص .
( 5 ) في ( ب ) : أضفنا .
( 6 ) وعاء . القاموس 1099 . وفي بعض النسخ كيف .
( 7 ) في ( ب ) : وسادة .