منزلتها في الاسلام . لكنا ننكر هذا الحديث كل الإنكار ، فإن سنة الله في خلقه تحيل كلام البقرة والذئب إلا في مقام التحدي والتعجيز حيث يكون آية للنبوة ، وبرهانا على الاتصال بالله عز وجل . ومقام الرجل حيث ساق بقرته إلى الحقل فركبها في الطريق لم يكن مقام تجدي وإعجاز لتصدر فيه الآيات الخارقة لنواميس الطبيعة وكذلك مقام راعي الغنم حين عدا الذئب عليه ، فلا سبيل إلى القول بإمكان صحة هذا الحديث عقلًا فإن المعجزات وخوارق العادات لا تقع عبثاً بإجماع العقلاء من بني آدم كلهم . الثاني : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ، والإمام أحمد في مسنده وغيرهم في فضائل موسى عليه السلام عن أبي هريرة مرفوعاً قال : كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى عليه السلام
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 68
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٨