« فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ »
.
والشيعة كانوا إزاء ذلك كله كالجبل الأشم لا يحفل بالعواصف ، والبحر الخضم لا يأبه بلفحات الهجير ، هذا والعصر ظلم وظلمات ، والحياة مهددة بالممات . أما اليوم فنور وحرية يأبيان ذلك كل الإباء ، وما على الإمامية لو جابهت النواصب بحقيقتها الناصعة ، فأثبتتها بحججها القاطعة ، ولعل النواصب يضطروننا إلى هذا فيثيروا بذلك عواناً من المعارك الفكرية ، التي لا تحمد عقباها لكن :
إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً * فما حيلة المضطر إلا ركوبها
« عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا
واليه
أَنَبْنا
و
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
،
« رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ »
.
وقد أعذر من أنذر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
صور جبل عامل
عبد الحسين شرف الدّين الموسوي