لهم على التوبة منها ، كل ما تقتضيه رحمته الواسعة ، وحكمته البالغة ، إذ لم تكن البراءة منهم أنفسهم لييأسوا وإنما كانت من عملهم الفظيع ليبرءوا منه ، أسوة بنبيهم المأمور بذلك .
وفي الذكر الحكيم ما يأخذ بالأعناق إلى كرم الأخلاق
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ »
الذين يقتفون أثره ، وينذر الذين مثلهم في حمله والدعاية إليه
« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها »
،
« بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
.
هذا ما رغبت فيه إليكم ، لتكونوا في مجمعكم وفي مجلتكم مصداق قوله تعالى :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »