الفصل الرابع : زيارة القبور على ضوء الكتاب والسنّة
لقد أفتى علماء الإسلام وفقهاء الشريعة بجواز زيارة القبور - وخاصّة قبور الأنبياء والصالحين - استناداً إلى مجموعة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، وبالإضافة إلى الجواز فإنّهم أفتوا باستحبابها وفضيلتها .
أمّا الوهّابيّون فإنّهم - كما يبدو - لا يحرّمون أصل الزيارة ، بل يحرّمون السفر وشدّ الرحال إلى زيارة قبور الصالحين . فالبحث هنا في مرحلتين :
1 . الزيارة .
2 . السفر للزيارة .
زيارة القبور
ممّا لا شكّ فيه أنّ زيارة القبور تنطوي على آثار أخلاقية وتربوية هامّة ، نشير إليها - مختصراً - فيما يلي :
إنّ مشاهدة هذا الوادي الهادئ الّذي يضمّ في أعماقه مجموعة كبيرة من الذين عاشوا في هذه الحياة الدنيا ثمّ انتقلوا إلى الآخرة ، وهم سواء . . . الغني والفقير ، القوي والضعيف ، ولم يصحبوا معهم سوى ثلاث قِطَع من القماش فقط .