تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قالت عائشة : وَلَو لا ذلِكَ لأبْرزُوا قَبرَه ، غَيْرَ أنّي أخشى أن يُتَّخَذ مَسْجداً . « 1 » وقد ذكر مسلم في صحيحه هذا الحديث الثاني مع اختلاف يسير ، وذكر أيضاً : 3 . . . . ألا وَإِنَّ من كانَ قَبْلَكُمْ كانُوا يَتَّخِذُونَ قُبورَ أَنبيائِهِمْ وَصالِحيهِمْ مَساجِدَ ، ألا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَساجِدَ ، إنّي أنهاكُمْ عنْ ذلِكَ . « 2 » 4 . إنّ أُمّ حَبيبَة وأُمّ سَلَمَة ذَكَرَتا كَنيسَةً رَأَيْنَها في الحَبَشة ، فيها تَصاوير ، لِرَسُول اللَّه . فَقالَ رَسُولُ اللَّه : إنّ أُولئِكَ إذا كانَ فيهمُ الرَّجُل الصّالحَ فماتَ ، بَنُوا عَلى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا فيهِ تِلْكَ الصُّوَر ، أُولئِكَ شِرارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَومَ القِيامَة . « 3 » ويروي النسائي - في سننه باب التغليظ في اتخاذ السُّرج على القبور - عن ابن عبّاس : 5 . لَعَن رَسُولُ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - زائراتِ الْقُبُور والمُتَّخذينَ عَلَيها الْمَساجِدَ والسُّرج . « 4 » وترى ابن تيميّة - الّذي يعتبر المؤسّس لهذه العقائد الباطلة ، وتلميذه محمّد ابن عبد الوهّاب - يستند إلى هذه الأحاديث في حرمة بناء المسجد على قبور الصالحين أو بجوارها ، فيقول : « قال علماؤنا : لا يجوز بناء المسجد على القبور » . « 5 »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 111 ، كتاب الجنائز ؛ السُّنن للنسائي : 2 / 871 ، كتاب الجنائز . ( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 68 . ( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 66 ، كتاب المساجد . ( 4 ) السُّنن للنسائي : 4 / 77 ، طبعة مصطفى الحلبي . ( 5 ) زيارة القبور : 106 .
الوهابية في الميزان — صفحة 80 | الشيخ جعفر السبحاني