الأكثر ، وقيل الإذن خاص بالرجال ، ولا يجوز للنساء زيارة القبور ، وبه قال الشيخ أبو إسحاق في المهذب . « 1 »
وقال السندي في شرحه على سنن النسائي عند شرح قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - :
« نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها » . فيه جمع بين الناسخ والمنسوخ ، والإذن بقوله « فزوروها » ، قيل : يعمّ الرجال والنساء ، وقيل : مخصوص بالرجال ، كما هو ظاهر الخطاب ، لكن عموم علّة التذكير الواردة في الأحاديث قد يؤيد عموم الحكم ، إلّا أن يمنع شمول قوله « وتذكر الآخرة » للنساء لكثرة غفلتهن . « 2 »
ونقل النووي في شرحه على « صحيح مسلم » أقوالًا ثلاثة :
أ . الحرمة ، ب . الكراهة ، ج . الجواز . « 3 »
هذه الكلمات تعرب عن اختلاف الآراء وإن كان الأكثر على الجواز ، وهو الحقّ المتعيّن للأدلة التالية :
1 . حديث عائشة
أخرج النسائي في سننه عن عائشة ، انّها قالت : ألا أُحدِّثكم عنّي وعن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ؟ قلنا : بلى ، قالت : لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - - انقلب فوضع نعليه عند رجليه ، وبسط طرف إزاره على فراشه ، فلم يلبث إلّا ريثما ظن قد رقدتُ ، ثمّ انتعل رويداً ، وأخذ رداءه رويداً ، ثمّ فتح الباب رويداً ، وخرج رويداً ، وجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ، وانطلقت في أثره ،
هامش
( 1 ) ابن حجر ، فتح الباري : 3 / 148 .
( 2 ) النسائي ، السنن ، بشرح السيوطي والسندي : 4 / 89 .
( 3 ) النووي ، شرح صحيح مسلم : 7 / 49 .