زيارة القبور في الشريعة الإسلامية
اتّفق المسلمون على استحباب زيارة القبور تأسّياً بالنّبي الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في قوله وفعله .
« قال النووي تبعاً للعبدري والحازمي وغيرهما : اتّفقوا على أنّ زيارة القبور للرجال جائزة .
نعم حكي عن ابن أبي شيبة وابن سيرين وإبراهيم النخعي والشَّعبي ، الكراهة ، حتّى قال الشعبي : لولا نهي النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لزرت قبر ابنتي . . . وكأنّ هؤلاء لم يبلغهم الناسخ » . « 1 »
وسيوافيك تضافر الأدلّة على استحبابها لما فيها من الأمر والبعث والأثر البنّاء ، أعني تذكّر الآخرة ، والزهد في الدنيا . وما أبعد هذا القول عما حكي عن ابن حزم أنّ زيارة القبور واجبة ولو مرّة واحدة ، لورود الأمر بها ، وبما أنّ استحبابها للرجال أمر متّفق عليه إلّا من شذّ من الذين لم يبلغهم قول النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وفعله ، فلا نطيل الكلام فيها .
إنّما الكلام في استحبابها أو جوازها للنساء ، فأكثر أهل السنّة على الاستحباب .
قال ابن حجر : واختلف في النساء ، فقيل دُخلن في عموم الإذن ، وهو قول
هامش
( 1 ) ابن حجر ، فتح الباري : 3 / 148 .