لها من الإهانة والتصغير ، ممّا يهتزّ له الضمير وتأخذه الدهشة من قساوة قلوب الزمرة الوهّابيّة الّتي تدّعي حماية الإسلام وصيانته ، حيث إنّهم - من جانب - يذكرون الصحابة بالخير والتمجيد ويثنون عليهم على المنابر ، ومن جانب آخر يتركون قبورهم عارية عن كلّ احترام وتكريم . وفي حالة فظيعة من الإهانة والإهمال ، ولا يُبالون حتّى لو أفسدت الحيوانات أطراف قبورهم ! ! !
أمّا لفظة « الشِّرك » و « المشرك » فهي الهديَّة الوحيدة الّتي يُقدّمها الوهّابيّون إلى الحجاج والزائرين ، يرمونهم بهذه الكلمات ، لأنّ المسلمين يُعظّمون قادة الدين ويُمجّدون أولياء اللَّه الصالحين ، فكأنّ الوهّابيّين يُضمِرون الحقد والبغضاء لأولياء اللَّه وقادة دينه .
والآن جاء دور التحدّث عن زيارة مرقد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على ضوء الأدلّة الإسلامية :
زيارة قبر الرسول الأعظم
- صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم -
فيما يلي نستعرض بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الّتي تدعو إلى زيارة قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - نرجو من القارئ المزيد من التوجّه والانتباه .
شهادة من القرآن
إنّ القرآن الكريم يأمر المذنبين بأن يحضروا عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ويسألوه أن يستغفر اللَّه لهم ، لأنّ دعاء النبي يُستجاب فيهم ، فيقول عزّ وجلّ :
« . . . وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » .
« 1 »
هامش
( 1 ) النساء : 64 .