الردود الشيعية
وهكذا أدلى الشيعة بدلوهم في هذه القضية ، وساهم علماؤهم في التصدّي لأفكار الرجل ودحض مدّعياته وتزييف آرائه ، وقد بذلوا جهوداً جبارة في هذا المجال ، وجاءوا بما يعجز اللسان عن وصفه . وكان رائدهم في هذا المضمار المرجع المعروف المرحوم آية اللّه الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، حيث صنّف كتاباً في الردّ على الوهابية تحت عنوان « منهج الرشاد لمن أراد السداد » كشف فيه عن حقيقة الوهابية وزيف أفكارها ، كتبه ردّاً على الرسالة التي بعثها سعود بن عبد العزيز إليه يشرح فيها مواقفه من الوهابية ، وقد أرسل الشيخ نسخة من الكتاب إلى الأمير المذكور والذي كان معروفاً بميوله الوهابية المتعصّبة .
وهكذا قام حفيده المرحوم آية اللّه الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في الرد على الوهابية بعد الجريمة التي اقترفوها في حقّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهدمهم لمراقدهم الطاهرة في البقيع عام 1344 ه - ، فصنّف الشيخ ( قدس سره ) كتابه المعروف « الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات » الذي استطاع أن يفنّد فيه آراءهم اعتماداً على المنهج القرآني ومنطق الوحي .
ثمّ توالت سلسلة الردود وما زالت تترى ، ومن تلك الردود التي يشار إليها بالبنان ما قام به العلّامة الكبير والمصلح الفقيه آية اللّه السيد محسن الأمين العاملي حيث صنّف كتابه الموسوم ب - « كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب » أجلى فيه الحقيقة وأزاح الستار عن الكثير من الأُمور والمسائل الغامضة ، والكتاب يُعدّ وبحق من الكتب التي لا يستغني عنها الباحث في هذا المجال .
هذه نماذج قليلة للردود الشيعية ، ولو أردنا استقصاء ذلك لطال بنا المقام .