يا سيد الخلق قد جئنا لنشهدكم * والنفس ترتع في مرعى ملاهيها
فلا تكلنا إليها إنّها رحلت * إلى الخطايا وما أخفت مساويها
والنفس أمارة بالسوء جامحة * وقد أطاعت بليل أمر غاويها
فلا تجانب إلّا من يُقوِّمها * ولا تجاوب إلّا من يجاريها
ولا تكرّم إلّا من يصانعها * ولا تصادق إلّا من يعاديها
لئن تركت لكم نفسي تطهرها * فقد وهبت لكم روحي ترقيها
فأنت للروح نور في غيابتها * وأنت للنفس حصن من عواديها
ونظرة منك للأيام تسعدها * ونفحة منك ترضيني وترضيها
حسبي رضاكم وحسبي أنّه أملي * من الحياة وحظي من أمانيها
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 320
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٠