تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المعاصرة لهم والآتية فيما بعد الكم الهائل والمخزون الكبير من المعارف والعلوم التي تأخذ بيد الإنسان للرقي الروحي والمعنوي والتطوّر المادي والاجتماعي و . . . ، وعلى رأس هؤلاء العلماء والمفكّرون الإسلاميون الذين ينتهجون منهج القرآن الكريم والسنّة المطهرة . من هنا يُعدّ الحضور إلى جنب قبور هؤلاء العلماء وإقامة مراسم التكريم وإهداء الثواب إلى أرواحهم الطاهرة ، نوع تكريم ، وردّاً للجميل ، ووفاءً لحقّهم الكبير على الأُمّة ، كما يعتبر في نفس الوقت ترويجاً للعلم والمعرفة وتشجيعاً للآخرين لمواصلة طريق كسب العلم والمعرفة . ولا ريب أنّ الأُمّة التي تبجّل علماءها وتحترم شخصياتها العلمية والفكرية وتكنّ لهم وافر الاحترام أحياءً وأمواتاً ، أُمّة حيّة تجري في عروقها دماء الحياة النابضة ، ولا يمكن لمثل هكذا أُمّة أن تصاب بالفقر العلمي والجدب المعرفي أبداً .

زيارة مراقد الشهداء وقبورهم

إنّ هنا طائفة أُخرى من الناس لهم منزلتهم الخاصة في المجتمع ، وذلك من خلال الدور الفاعل الذي قاموا فيه في إحياء الأُمّة وإعادة كرامتها المهدورة ، وهي طبقة الثائرين والمجاهدين الذين ضاقوا ذرعاً بما يعيشه المجتمع من الظلم وهضم الحقوق وسحق الكرامة . والتمييز العنصري والقومي ، فثاروا أمام الظلم والطغيان ، وطالبوا بإعادة الحقوق المهدورة ، والكرامة المسحوقة إلى الأُمّة ، وبذلوا في هذا الطريق أثمن ما يملكون ، وجادوا بأغلى شيء لديهم ، ألا وهو نفوسهم الكريمة ، ودماؤهم