تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومنحرفين عن خط التوحيد . روى الثعلبي باسناده عن عدي بن حاتم - وقد كان نصرانياً - قال : أتيت رسول اللّه وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال : يا عدي « اطرح هذا الربق من عنقك » قال : فطرحته ، ثمّ انتهيت إليه وهو يقرأ هذه الآية : (
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً
) . حتى فرغ منها . فقلت : إنّا لسنا نعبدهم . فقال : « أليس يحرّمون ما أحلّه اللّه فتحرمونه ، ويحلّون ما حرم اللّه فتستحلونه ؟ » قال : قلت : بلى . قال : « فتلك عبادة » . ( « 1 » ) يتّضح ممّا سبق أنّ مركز التشريع وسنّ القوانين وتنظيمها من مختصّاته سبحانه وحده لا يشاركه فيها سواه . وأمّا عمل الأنبياء والأئمّة ووظيفتهم فيمكن في بيان تلك التشريعات والقوانين الإلهية ، وانّهم ( عليهم السلام ) لا يتصرّفون في القانون أبداً . ( « 2 » )

سؤال وإجابة

إذا كان حقّ التشريع من شؤونه سبحانه وأنّ زمام أمر القانون بيده تعالى ، فما هي يا ترى وظيفة ومهام المجلس التشريعي في الجمهورية الإسلامية
هامش
( 1 ) . نور الثقلين : 2 / 209 ؛ بحار الأنوار : 9 / 98 . وقد روى العلّامة البحراني في تفسيره « البرهان » أحاديث جمّة بهذا المضمون فراجع ج 2 ، ص 120 . ( 2 ) . إذا ثبت انّ حقّ التشريع وزمامه بيد اللّه سبحانه وحده دون سواه ، فكيف يفسّر ما ورد في الكافي : 1 / 209 - 210 من الأحاديث التي تثبت أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد شرّع بعض الأحكام ، والجواب : انّ هذه الروايات لها تفسير خاص لا يتنافى مع القول بالتوحيد في التشريع وقد أجبنا عن الشبهة بصورة مفصّلة في موسوعتنا « مفاهيم القرآن » فمن أراد الاطّلاع فعليه بمراجعة : الجزء الأوّل ص 553 - 554 ، الطبعة الثانية ، 1404 ه - ، ط . إيران .