وأوّل الدين كذا التعبيد * معرفة وأصلها التوحيد
وهو كمالها ونصف الدين * وأوّل المفروض في التسنين
وأفضل الأعمال حصن ربّه * ومن أقرّ فرّ من عذابه
والنّار حرّمت على ذاك البدن * بشرطه ، وهو لجنّة ثمن
وجاء أيضا إنّه إحسان * جزاء الإحسان هو الجنان
[ بيان ما ورد عنهم ( ع ) في التوحيد ، من فضله وأهميته و . . . ]
والتوحيد ، ( تفعيل من الوحدة ) ، والتفعيل ، امّا للنّسبة ، فالمراد نسبته تعالى إلى الوحدانيّة ، أو للتصيير اعتقادا ؛ والمراد به الإذعان والاعتراف بوحدانيّته . ووحدانيّته تعالى من جهات ، الّا أنّ المعهود ، تخصيص جهتين منه بالكلام . ولنبدأ قبل الخوض ، بذكر ما ورد عنهم ( ع ) من فضله واهميّته في الدين واجر الموحّدين .
[ أوّل الدين معرفته تعالى ، وأصلها التوحيد ]
وأوّل الدين كذا التعبيد ؛ اى أوّل تعبيد النّاس لربّهم بان يعبدون ؛ اى أوّل الدين وأوّل العبادة ، معرفة ، وأصلها ( اى أصل المعرفة ) التوحيد ، وهو كمالها أيضا ؛ اى كمال المعرفة ، بل نفس المعرفة أيضا ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« ومعرفته توحيده . » « 1 » وقال ( ع ) : « أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده . » « 2 » وقال ( ع ) أيضا : « أوّل عبادة اللّه معرفته ، وأصل معرفته توحيده . » « 3 »
وقال الرضا ( ع ) : « أوّل الديانة ، معرفته ، وكمال المعرفة ، توحيده . » « 4 » وقال ( ع ) :
« أوّل عبادة اللّه ، معرفته ، وأصل معرفة اللّه ، توحيد . » « 5 »
[ التوحيد نصف الدين ]
وهو أيضا نصف الدين ، قال رسول اللّه ( ص ) : « التوحيد نصف الدين . » « 6 »
وكونه نصف الدين ، امّا باعتبار أنّ أصل الإسلام الشّهادتان ، أو باعتبار انّ الدين ينحلّ ويتجزّى إلى جزءين : جزء منه معرفة اللّه ، وهو التوحيد ، وجزء منه ، سائر المعارف ، وذلك باعتبار أصل الدين وأصولها .
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 253 / 7 .
( 2 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 3 ) . المصدر 4 : 256 / 6 .
( 4 ) . المصدر 4 : 284 / 17 .
( 5 ) . المصدر 4 : 228 / 3 .
( 6 ) . المصدر 3 : 340 / 25 .