لا شبح فيوصف اقتراحا * بالكيف أو يصارع الأشباحا
أو يتقضّى أو يراه الرائي * كيف ولم يحلّ في الأشياء
* * *
وكلّ جسم للتجزّي قابل * والجنس مع أجناسه معادل
من قال بالجسم فقد تجرّءا * وكان أهل البيت منه البرءاء
ولو يقول ليس كالأجسام * إن لم يرد من ذاك صرف الاسم
كسالف القولين من هشام * زعما بأن لا شيء غير الجسم
الجواهر عرف انّ لا جوهر له » « 1 » . وعن الرضا ( ع ) أيضا مثله « 2 » .
لا شبح فيوصف اقتراحا بالكيف ؛ اي يقترح له كلّ من عند نفسه وصفا ويصفه بكيفيّة خاصّة ، أو يصارع الأشباحا من حيث المماثلة والكيفيّة ، فإنّ الأمثال ، تضادّ الأمثال والأشباه ، تقابل الأشباه ، وهي معنى المصارعة ، أو يتقضّى وينصرم ، فإنّ الأشباح تتقضّى وتنصرم ، أو يراه الرائي ، فإنّ الشبح يكون مرئيا ، وكيف يوصف بالشبح ؟ وهو لم يحلّ في الأشياء فيكون من سنخها جوهرا أو شبحا .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيّة ، ولم يغب عن شيء فيعلم بحيثيّة ؛ ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتصارعه الأشباح » « 3 » .
وقال ( ع ) أيضا : « لا شبح فيتقضى ولا محجوب فيحوى » « 4 » .
وقال ( ع ) أيضا : « ولم تقع عليه الأوهام فتقدره شبحا مائلا ، الّذي بان من الخلق فلا شيء كمثله » « 5 » .
وقال ( ع ) أيضا : « ليس بشبح فيرى ، ولا بجسم فيتجزى ، ولا بذي غاية فيتناهى ، كيف يوصف بالأشباح وينعت بالألسن الفصاح من لم يحلل في الأشياء ، فيقال : هو فيها كائن ، ولم يناء عنها فيقال : هو عنها بائن » « 6 » .
وكلّ جسم للتجزّي قابل ، كما قال ( ع ) : « ولا بجسم فيتجزّى » « 7 » . والجنس مع
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 305 / 34 .
( 2 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .
( 3 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .
( 4 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .
( 5 ) . المصدر 4 : 265 / 14 .
( 6 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 7 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .