الثنوية « 1 » ، كالمانوية « 2 » والديصانية « 3 » والمرقونية « 4 » والماهانية « 5 » . ثمّ هؤلاء افترقوا فرقتين :
[ الفرقة الأولى ] : فذهب بعضهم إلى أنّ تلك الذات القديمة كانت جسما .
ثمّ اختلف هؤلاء : فزعم تاليس أنّه الماء ؛ لأنّه قابل لكلّ الصور ، وزعم أنّه إذا انجمد صار أرضا ، وإذا لطف صار هواء ، ومن صفوة الماء « 6 » تكوّنت النار ، ومن
هامش
( 1 ) . الثنوية : تعتقد بأنّ النور والظلمة مبدءان أو أصلان للعالم متضادان وأزليان وهما يزدان وأهرمن .
راجع : الملل والنحل 2 : 268 ؛ الموسوعة الفلسفية : 147 .
( 2 ) . المانوية : أصحاب ماني بن فاتك الثنوي الزنديق الهمداني الأصل ، وهو حكيم ظهر في زمان شابور ابن أردشير ملك الفرس ، وتزعم المانوية انّ العالم مصنوع مركب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة وانّهما أزليان . واستخرج ماني ، مذهبه من المجوسية والنصرانية وكتب كتبهم بقلم مستخرج من السرياني والفارسي . راجع الملل والنحل 2 : 286 - 287 ؛ النديم ، الفهرست :
391 - 392 .
( 3 ) . الديصانية : أصحاب ديصان ، وإنّما سموا بهذه التسمية لأنّ ديصان سمي باسم نهر ولد عليه وهو قبل ماني صاحب المانوية . وأثبتت الديصانية أصلين نورا وظلاما ، إلّا انّهم اختلفوا عن المانوية في اختلاط النور بالظلمة . راجع : الملل والنحل : 278 ؛ الموسوعة الفلسفية : 189 ؛ النديم ، الفهرست : 402 .
( 4 ) . المرقيونية : أصحاب مرقيون وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية . أثبتوا قديمين أصلين متضادين ، أحدهما النور والآخر الظلمة ، وأثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع ، وهو سبب المزاج . وقالوا : الجامع دون النور في الرتبة وفوق الظلمة ، وحصل من الاجتماع والامتزاج هذا العالم . راجع : الملل والنحل ، 2 : 279 - 281 ؛ الموسوعة الفلسفية : 147 ؛ الفهرست :
402 .
( 5 ) . الماهانية : طائفة من المرقيونية ، يخالفونهم في شيء ويوافقونهم في شيء ، يوافقون المرقيونية في جميع الأحوال إلّا النكاح والذبائح ويزعمون انّ المعدل بين النور والظلمة هو المسيح .
الفهرست : 402 .
( 6 ) . وفي نقل الشهرستاني : « صفوة الهواء » . الملل والنحل 2 : 372 .