أحدها . « 1 » وتقدّم الباري تعالى على العالم ليس بالزمان أيضا ، لامتناع كونه تعالى زمانيا ، واستلزام أن يكون الزمان قديما . وإذا ثبت أنّ هذين التقدمين « 2 » ليسا على أحد الأنحاء الخمسة ثبت نوع سادس للتقدم ، فبطل ما قالوه ؛ فانّهم بالوجه الذي عقلوا فيه تقدّم الأمس على اليوم وتقدم الباري تعالى على الحادث ، يجب « 3 » أن يعقلوا به تقدم عدم العالم على وجوده وتقدّم الباري على العالم .
قوله : « صحّة حدوث العالم إمّا أن تكون لها بداية » . « 4 »
قلنا : صحّة حدوث العالم كصحة حدوث الحادث المعين بشرط كونه مسبوقا بالعدم ، فانّه لا أوّل لصحّة حدوث هذا الحادث مع امتناع أزليته ، فانّ الشيء بشرط كونه مسبوقا بالعدم يمتنع أن يكون أزليا .
قوله : « ما المعنى بالحصول في الحيز ؟ » .
قلنا : لا حاجة إلى تفسيره ، فإنّ كلّ عاقل يعلم أنّه في مكانه المعيّن دون سائر الأمكنة ، وما كان كذلك لا نحتاج إلى تفسيره .
قوله : « لا نسلم أنّ حصول الجسم في الحيّز زائد عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . قال المنصف في أنوار الملكوت : « السبق على خمسة معان . . . وعلى سادس زاده المتكلّمون وهو :
تقديم أمس على اليوم » : 51 ( المسألة الثالثة من المقصد الرابع ) .
وقال الشهرستاني : « ولو طالبهم مطالب لم حصرتم الأقسام في أربعة أو خمسة لم يجدوا على الحصر دليلا سوى الاستقراء . . . » نهاية الاقدام : 8 .
راجع أيضا المطالب العالية 4 : 15 ؛ المباحث المشرقية 1 : 571 ؛ كشف المراد : 58 ؛ شرح المواقف 6 : 270 ؛ شرح المقاصد 2 : 20 .
( 2 ) . ق : « المتقدمين » .
( 3 ) . ق : « لزم » .
( 4 ) . أو لا تكون .
( 5 ) . مرّ في ص 32 .