تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ومنع منه أرسطو وغيره من القائلين بالقدم . « 1 » لنا وجوه : « 2 » الوجه الأوّل : المؤثر في العالم مختار ، وكلّ فاعل مختار فانّه متقدم على جميع أفعاله ، وكلّ ما تقدمه غيره فله أوّل فلكل الحوادث أوّل . الوجه الثاني : كلّ واحد من الحوادث مسبوق بعدم لا أوّل له فمجموع العدمات أزلية فلو وجد معها شيء من الحوادث يساوي السابق والمسبوق . الوجه الثالث : الحوادث الماضية تتطرق إليها الزيادة والنقصان ، لأنّها من زمان الطوفان إلى الأزل جملة « 3 » ومن زماننا إلى الأزل أكثر . لأنّها إمّا زوج أو فرد
هامش
( 1 ) . منهم أبو العلاء المعري ، فانّه يرى أنّ الزمان أزلي أبدي ، ويقف في صف الفلاسفة المسلمين الذين كانوا يؤمنون بقدم الزمان وقدم العالم ، ويعارض المتكلمين عموما رأيهم في حدوث الزمان وتناهيه ، يقول :يقولون إنّ الدهر قد حان موته * ولم يبق في الأيام غير ذماءفقد كذبوا ما يعرفون انقضاءه * فلا تسمعوا من كاذب الزعماءأمّا أزلية الزمان فيشير إليها في مواضع كثيرة منها :خالق لا يشك فيه حكيم * وزمان على الأنام تقادمجائز أن يكون ( آدم ) هذا * قبله ( آدم ) على إثر ( آدم )ولو طار جبرئيل بقية عمره * عن الدهر ما اسطاع الخروج من الدهرقدم الزمان وعمره إن قسته * فلديه أعمار النسور قصارتقادم عمر الدهر حتى كأنّما * نجوم الليالي شيب هذى الغياهبراجع المعري ، اللزوميات 1 : 22 / 47 و 2 : 157 / 278 و 1 : 87 / 100 . نقلا عن إبراهيم العاتي ، الزمان في الفكر الإسلامي : 148 - 149 . ( 2 ) . راجع المباحث المشرقية 1 : 778 ؛ المطالب العالية 5 : 99 ( الفصل العاشر في أنّ الزمان محدث أو قديم ) ؛ إيضاح المقاصد ( شرح حكمة العين ) للعلامة : 300 . ( 3 ) . كذا .